محمد جعفر شمس الدين
29
دراسات في العقيدة الإسلامية
وتكفير عثمان أيضا وعائشة ، وطلحة والزبير وأبي موسى الأشعري ، وعمرو بن العاص . ويمكن تلخيص معتقدهم في عدة نقاط : أ - لم يشترطوا أن يكون خليفة المسلمين عربيا من قريش ، فخالفوا بذلك ما أجمعت الأمة عليه . وصح عن النبي ( ص ) من أن الخلفاء من قريش . بل جوز الخوارج أن يكون الخليفة عبدا . ب - اشترطوا أن يكون الخليفة بالانتخاب . وإلا يخرج عن جادة الحق والعدل ولهذا صححوا - في زعمهم - خلافة أبي بكر وعمر ، وأبطلوا خلافة علي وعثمان . أما إبطالهم خلافة علي عليه السلام فلأنه - في رأيهم - أخطأ في قبول التحكيم وأما ابطالهم لخلافة عثمان ، فلأنه خرج عن جادة الحق في السنوات الأخيرة من خلافته . ج - ذهبت بعض فرقهم ، إلى الاعتقاد بعدم وجوب نصب خليفة للمسلمين ، لأن المسلمين بمقتضى تشابك مصالحهم ، وتساوي حاجة بعضهم إلى بعض ، مما يمنعهم عن الجور والتعدي . ومعه لا حاجة بهم إلى إمام أو خليفة . لأن وجوده عندئذ يكون لغوا وعبثا . د - ذهبوا - على اختلافهم - إلى القول بتكفير مرتكب الكبيرة ، وخلوده في النار . بل ذهبت بعض فرقهم ، إلى تكفير مرتكب الذنب مطلقا ، حتى ولو كان من الصغائر . كما حكموا بكفر كل ما خالفهم ، وان أطفال المشركين في النار مع آبائهم .